القرشي المصري
164
فتوح مصر وأخبارها
الإسكندرية تسعة أشهر بعد موت هرقل وخمسة قبل ذلك وفتحت يوم الجمعة لمستهل المحرم سنة عشرين حدثناأبو الأسود النضر بن عبد الجبار قال حدثنا ابن لهيعة عن بكير بن عبد الله عن بشر بن سعيد عن جنادة بن أبي أمية قال دعاني عبادة بن الصامت يوم الإسكندرية وكان على قتالها فأغار العدو على طائفة من الناس ولم يأذن لهم بقتالهم فسمعني فبعثني أحجز بينهم فحجزت بينهم ثم رجعت اليه فقال أقتل أحد من الناس هناك قلت لا قال الحمد لله الذي لم يقتل بإذنه أحد منهم عاصيا حدثنا عبد الملك بن مسلمة عن مالك بن انس ان مصر فتحت سنة عشرين قال فلما هزم الله تبارك وتعالى الروم وفتح الإسكندرية كما حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث وهرب الروم في البر والبحر خلف عمرو بن العاص بالإسكندرية ألف رجل من أصحابه ومضى عمرو ومن معه في طلب من هرب من الروم في البر فرجع من كان هرب من الروم في البحر إلى الإسكندرية فقتلوا من كان فيها من المسلمين إلا من هرب منهم وبلغ ذلك عمرو بن العاص فكر راجعا ففتحها وأقام بها وكتب إلى عمر بن الخطاب ان الله قد فتح علينا الإسكندرية عنوة بغير عقد ولا عهد فكتب اليه عمر بن الخطاب يقبح رأيه ويأمره أن لا يجاوزها قال ابن لهيعة وهوفتح الإسكندرية الثاني وكان سبب فتحها هذا كما حدثنا إبراهيم بن سعيد البلوي ان رجلا يقال له ابن بسامة كان بوابا فسأل عمرو بن العاص أن يؤمنه على نفسه وأرضه وأهل بيته ويفتح له الباب فأجابه عمرو إلى ذلك ففتح له ابن بسامة الباب فدخل عمرو وكان مدخله هذا من ناحية القنطرة التي يقال لها